محمد سالم محيسن
89
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن عامر ، وحفص » « يوقد » بياء تحتية مضمومة ، وواو ساكنة مدّيّة بعدها مع تخفيف القاف ، ورفع الدال ، وهو مضارع مبني للمجهول من « أوقد » الرباعي ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود على « المصباح » المتقدم ذكره . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . سحاب لا نون هلا وخفض رفع بعد دم * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سحاب ظلمت » من قوله تعالى : مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ( سورة النور آية 40 ) . فقرأ المرموز له بالهاء من « هلا » وهو « البزّي » بترك تنوين « سحاب » مع جرّ « ظلمت » على الإضافة ، وهي : إمّا إضافة بيانية ، أو من إضافة السبب إلى المسبب ، و « سحاب » مبتدأ خبره « من فوقه » . وقرأ « قنبل » بتنوين « سحاب » مع جر « ظلمت » على أن « سحاب » مبتدأ مؤخر ، و « من فوقه » خبر مقدم ، و « ظلمت » بدل من « ظلمت » الأولى من قوله تعالى : أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ( آية 40 ) . وقرأ الباقون بتنوين « سحاب » ورفع « ظلمت » على أن « سحاب » مبتدأ خبره « من فوقه » و « ظلمت » خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هذه أو تلك ظلمت . قال ابن الجزري : . . . . . . يذهب ضم * واكسر ثنا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يذهب بالأبصر » من قوله تعالى : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( سورة النور آية 43 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثنا » وهو : « أبو جعفر » « يذهب » بضم الباء ، وكسر الهاء ، مضارع « أذهب » الرباعي ، والباء في « بالأبصر » زائدة مثل قوله